الشيخ محمد علي النجفي
21
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول
وبين عدم ثبوتها لمن كان معه من الناس ؛ ممَّن قد يتوجّه لتعاليمه ، وقد لايتوجَّه لها ، لعارض أو لمانع ، ولو كان المانع هو عدم الرغبة فيها ، فقد ورد عن بعضهم اشتغالهم بالصفق في الأسواق ، فقد روى البخاري عن أبي هريرة : « إنَّ إخواننا من المهاجرين كان يشغلهمالصفق بالأسواق ، وإنَّ إخواننا من الأنصار كان يشغلهم عملأموالهم » « 1 » . وفيأخرى : « كان يشغلهم صفق بالأسواق » « 2 » وفي ثالثة مثلها « 3 » ورابعة كذلك « 4 » وفي خامسة عن أحمد في مسنده « 5 » وفي سابعة « من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم فيالأسواق ، منالأنصاركانت تشغلهم أرضوهم والقيام بها » « 6 » . إذن ، فإمَّا أن ينكروا هذه الروايات ، ويلزم منه أحد أمرين : 1 - أن يردّوا بعض ما اتّفق على صحّته ، وهو ما وجد في صحيح البخاري ممَّا يرويه هذا الراوي ، ولم يكن معلّقاً ، وهذا يفتح الباب على مصراعيه للتشكيك والردّ لكثير من روايات البخاري . 2 - أن يمنعوا صدور مثل هذه الروايات عن أبي هريرة ،
--> ( 1 ) صحيح البخاري : كتاب العلم ، حديث 115 ( 2 ) المصدر السابق ، كتاب البيوع ، حديث 1906 ( 3 ) المصدر السابق ، كتاب المزارعة ، حديث 2179 ( 4 ) صحيح البخاري ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنَّة ، حديث 6807 ( 5 ) مسند أحمد ، باقي سند المكثرين ، حديث 6976 ( 6 ) المصدر السابق